الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني

374

مجموعة الرسائل

لم يطلع على مرامه ، وقد كان باعتراف جميع معاصريه رجالي عصره ، والوحيد في فنه ، ولم يكن جاهلا بأحوال تلك الأحاديث . ولمزيد التوضيح ننقل كلاما آخر من الشيخ المذكور في ذيل ص 311 من الجزء الثالث من الذريعة قال : ان من الضروريات الأولية عند الأمم كافة ان الكتاب المقدس في الاسلام وهو المسمى بالقرآن الشريف ، وانه ليس للمسلمين كتاب مقدس إلهي سواه ، وهو هذا الموجود بين الدفتين المنتشر مطبوعة في الآفاق ، كما أن من الضروريات الدينية عند المعتنقين للاسلام ان جميع ما يوجد فيما بين هاتين الدفتين من السور والآيات واجزائها كلها وحى إلهي نزل به الروح الأمين ، من عند رب العالمين ، على قلب سيد المرسلين صلى الله عليه وآله ، وقد بلغ بالتواتر عنه إلى افراد المسلمين ، وانه ليس بين هاتين الدفتين شئ غير الوحي الإلهي لا سورة ولا آية ، ولا جملة ذات اعجاز ، وبذلك صار مقدسا محترما بجميع اجزائه ، وموضوعا كذلك للأحكام من تحريم مس كتابته بغير طهارة ، وتحريم تنجيسه ، ووجب إزالة النجاسة عنه ، وغيرها من الأحكام الثابتة ، ( إلى أن قال ) : وقد كتبنا في اثبات تنزيه القرآن عما ألصقه الحشوية بكرامته ، واعتقدت فيه من التحريف مولفا سميناه ( بالنقد اللطيف في نفى التحريف عن القرآن الشريف ) وأثبتنا فيه ان هذا القرآن المجيد الذي هو بأيدينا ليس موضوعا لأي خلاف يذكر ، ولا سيما البحث المشهور المعنون مسامحة بالتحريف الخ . وقال نحوا من هذا الكلام أيضا في الجزء العاشر من الذريعة ص 79 78 وقال في جملته : ان كتاب الاسلام المشهور في الآفاق هو الموسوم بالقرآن الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه ، وليس هو الا هذا الموجود بين الدفتين الواصل إلينا بالتواتر عن